حب المغرب

lovemorocco.net
 
إسم الصفحة

 

نحو فهم أعمق لطبيعة الانسان"أنقر هنا للمزيد"

 

(كتبت من قبل بطرس في 17-03-2005)
نحو فهم أعمق لطبيعة الانسان

+ وجبل الرب الإله آدم تراباً من الارض ونفخ في انفه نسمة حياة فصار آدم نفساً حية
( تك 7:2)
إن الإنسان كائن مخلوق لذلك فهو محدود
هكذا خُلق آدم تراباً من الأرض .. جسداً مادياً يشبه في ذلك كل خليقة الله المادية الحية.
ونفخ الله فيه نسمة حياة .. وأعطاه روحاً، تلك الطبيعة الروحية التي تمكنه أن يعيش العلاقة الروحية مع الله الروح.
فصار آدم نفساً حية .. فصار له ـ أي للإنسان ـ ذلك الكيان النفسي الداخلي الذي جعل له تلك الشخصية المتميزة.
وهكذا خُلق الإنسان في تركيبة ثلاثية، لكنه شخص واحد متكامل له روح ونفس وجسد
(1تس 23:5 ) ، ( لو 52:3 ) ، (مز 9:16 )

البديهة الروحية
الروح العلاقة الروحية
الضمير الروحي
.
الفكر (العقل)
النفس الإرادة
(شخص) المشاعر

الحواس (المستقبـِل)
الجسد الدوافع الطبيعية
الأعضاء الأخرى


فبالروح نعيش مع الله وننتمى اليه اذ هى روح من عنده.
وبالجسد نعيش مع العالم المادي المحيط بنا وننتمي إليه كجزء من خليقة الله.
أما النفس فهي ذلك الكيان الذي يربط الروح بالجسد، هي مكان الالتقاء بينهما، فلا تستطيع الروح أن تتعامل مع الجسد الا من خلال النفس.
وهى ليست فقط حلقة الوصل بينهما لكنها تجعل للإنسان شخصيته المتميزة فهي مأخذ القرارات التي بناء عليها يتحرك الكيان كله .. فهي الإنسان نفسه.
" وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا. فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الأرض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الأرض (تك 26:1)"
والإنسان على صـــــــورة الله في كونه :
1- نفســـاً حية (شخصية لها طبيعة روحية)
نعم شخصية مثل الله
له الطبيعة الروحية
2- + في حالة صلاح أدبي (البر والقداسة والحق) أفس 24،23:4
+ له سلطان (فيتسلطون) على الخليقة المادية.
وسوف نلقى بعض الضوء على هذه المكونات الأساسية للإنسان ، وسنبدأ أولاً بالروح.



I- الـــــــروح
وكما ذكرنا من قبل أن للروح أعضاء مختلفة تقوم بوظائف متنوعة، فالروح يحوى الضمير .. والبديهة الروحية .. والشركة الروحية.
1- البديهة الروحيــــة
+ هي عضو الإحساس الروحي الذي يختلف تماماً عن ذلك الاحساس المادى أو النفسى فهو يشمل الاحساس المباشر الذى لايعتمد على التأشير الخارجى.
+ ونستطيع أن نقول إنها تلك المعرفة التي تأتى دون مساعدة من العقل أو العاطفة، فنحن بالحقيقة نعرف الأمور الروحية من خلال تلك البديهة، اما عقولنا فتساعدنا أن نفهمها.
+ إن إعلانات الله وكل تحركات الروح القدس يدركها المؤمن من خلال البديهة الروحية.
شواهد عن عمل البديهة في روح الإنسان : مر 8:2 ـ يو23:11 ـ أع 25:18 ـ 1كو 11:2 ـ مر12:8 ـ أع 5:18 ـ أع 22:20.
2- الضمــــير
+ هو ذلك الضمير الروحى الذى يميز بين الصواب والخطأ. وذلك لا يأتي عن طريق المعرفة المختزنة في العقل، بل إننا بعقولنا نبرر ونعقل احكام ضمائرنا.
+ إن عمل الضمير لا ينحني للآراء والمؤثرات الخارجية، بل هو ذلك الصوت الذي يرتفع بالاتهام عندما نصنع ما هو خطأ وربما نحاول إسكاته أو معادلة صوته بالاصوات الاخرى. لكن هذا لا يلغى وجوده وعمله المستقل.
+ وأريد أن افرق هنا بين الضمير الروحي، المبنى على الاعلان الروحى من البديهة والضمير النفسى المكتسب من البيئة والمجتمع، الذى يعتمد على المعرفة الفكرية ويتأثر بالضغوط والآراء الخارجية والذى يحاول أن يفرض نفسه على الضمير الحقيقى فينا.
شواهد عن عمل الضمير في روح الإنسان : مز 10:51 ـ يو 21:13 ـ أع 16:17 ـ 2كو 13:2 ـ مز 18:34 ـ تث 30:2 ـ 1كو 3:5 ـ 1يو 30،21:3.


3- الشركة (الاتصال) الروحي
+ وهى التعبد لله
+ فإن أعضاء النفس لا تستطيع أن تتصل بالله وتتعبد له بصورة مباشرة لأننا لا نتلامس مع الله بعقولنا ومشاعرنا.
+ لذلك فإن اتصال الله المباشر بنا يحدث عن طريق أرواحنا. أما نفوسنا فتتحرك وتتفاعل مع هذا الحدث. وتحاول أن تفهمه وتعبر عنه.
شواهد : لو 47:1 ـ رو 9:1 ـ رو 15:8 ـ 1كو 17:6 ـ يو 23:4 ـ رو 6:7 ـ 1كو 16،15:14
+ وأننا نستطيع أن نرى أن تلك العناصر الثلاثة، هي إلى ذلك الحد، مترابطة وتعمل في توافق وتكامل.
+ فإن العلاقة بين الضمير والبديهة الروحية، هي أن الضمير يصدر أحكامه بناء على المعرفة والإدراك الذي يأتيه من البديهة الروحية.
+ ومن خلال البديهة الروحية يستعلن الله لنا، ويعلن عن إرادته وبذلك نستطيع أن نعبده ونتصل به.
II- الـنفــــــس
+ وكما ذكرنا من قبل عن النفس نعود من جديد فنقول إن نفس الإنسان هي مكان وعيه وإدراكه لوجوده.
+ الشخصية المتميزة التي تستطيع أن تحدد طريقها وأسلوبها.
+ التقاء الروح والجسد.
لهذا كثيراً ما دعى الكتاب المقدس الإنسان بهذا اللفظ " نفس" وكان الإنسان هو نفسه.
1- الإرادة
+ وهى قدرة الانسان أو النفس على اتخاذ القرار
القدرة على الاختيار بين الطرق المتعددة
القدرة على القبول والرفض.
+ وهى أهم ما يميز الإنسان عن باقى الخليقة التى تحيط به والتى تجعل منه كائناً ادبياً مسئولاً عن حياته واختياره. لأن قرار الإرادة هو الذي يصنع طريق الإنسان.
شواهد: علاقة الإرادة بالنفس
مز 13:27 حز 27:16 1أخ 19:2 تش 14:21
مز 2:41 مز 25:35 ايوب 7:6 لو 42:10
2- الفكر (العقــل)
وهى عضو الإحساس النفسي، والقدرة على الانفعال والتفاعل مع المؤثرات الداخلية والخارجية فإن مشاعرنا تستطيع أن تتحرك لفكرة فى أعماقنا أو تتحمس لقرار اتخذناه. ونستطيع أيضا أن ننفعل لتعاملات الآخرين معنا وللأحداث التي تدور من حولنا بحسب الطريقة التي تحركت بها أفكارنا.
فنحن نستطيع أن نختبر الشعور بالحب والتعلق بشخص أو شيء، أو الشعور بالكراهية تجاه شخص أو شيء .
1صم 1:18 نشيد 7:1 لو 46:1 أي 20:33
2صم 8:5 زكريا 8:11 تث 5:6 مز 18:107
كذلك مشاعر الفرح ـ الحزن ـ الرضا ـ المرارة
لو 35:2 1صم 6:30 2مل27:4 مز5:107 مز 5:42 امثال25:66 مز 4:86 مز 7:116
كذلك الشعور بالرغبة في تحقيق أو نوال شيء معين
تث 26:14 مز 2:84 مز 1:4 متى 18:12
1صم 4:20 خر 21:24 أش 9:26
ونستطيع أن نرى مدى الترابط والتكامل بين عناصر النفس الثلاثة الخاصة بالصورة التى خُلقت عليها لتحياها .. لاكما هي الآن.
+ فإننا بعقولنا نفهم ونعقل وندرك الأمور .. وهكذا نصل بإرادتنا إلى اختيار وقرار نتخذه .. تتحرك له مشاعرنا، فنندفع فيه بكل أنفسنا لتحقيقه.
+ هكذا أراد الله لعواطفنا، أن تخضع لفكرنا المستنير بإعلانات الروح فتكون عوناً لإرادتنا لا سيداً علينا.
قوة مشبعة ومنفذة لاختيارنا المبنى على إدراك عقولنا للحق والنور.
+ فتكون السيادة للإرادة التي تقود النفس، على أساس الفكر الذي يخضع العاطفة التى تعرف كيف تتبعه.
+ فإننا كثيراً ما نفكر بالطريقة التي انفعلت بها عواطفنا بالأحداث المحيطة بنا، وهكذا نتخذ قراراتنا بناء على مشاعرنا وأفكارنا النابعة منها. وهذا عكس الصورة الحقيقية تماماً.
+ وهكذا تصير عواطفنا، وهى ردود أفعال الامور الخارجية، نبع قراراتنا واتجاه حياتنا. وهى في حقيقة أمرها لا تصلح لهذا الأمر على الإطلاق.
+ لهذا نعيش حياة ممزقة في اتجاهات متعددة ليس لإرادتنا سلطاناً علينا أو على مشاعرنا.


III- الـجســــــــد
وهو ذلك الإناء والهيكل الخارجي الذي يحمل العديد من الإمكانيات والملكات المختلفة ليجعل لهذا الكيان الداخلى القدرة على الاتصال بالعالم المحيط به .. ليعمله ويتمتع به. لهذا جعل الله الجسد.
1- الحواس الخمس (الجسدية)
+ التي تستطيع أن تستقبل المؤثرات والإشارات الخارجية وأن تتلامس مع العالم المحيط بها من صوت .. وصورة .. وطعم .. ورائحة .. وملمس.
+ وهى بذلك تعمل عمل المستقبـِل أو النافذة التي منها تطل على ما يدور حولنا ونتمتع من خلالها بتنوع الخليقة التي وجدنا في وسطها.
2- الدوافع الطبيعـيـــــــة
+ وهى الموجهات الداخلية التي تدفع الإنسان للحياة والبقاء مثل الجنس .. الدفاع عن النفس أو البقاء .. الأمومة وغيرها.
+ ونحن نستطيع أن نرى هذه الغرائز في كثير من الحيوانات المختلفة التي بدونها لا يمكن للحياة أن تبقى وتستمر.
+ إن الدوافع الطبيعية التي فينا ليست في حد ذاتها شراً بل إنها طاقة هائلة للحياة والإثمار .. للبقاء والبناء.
+ لكنها تصير طاقة مدمرة عندما لا تكون في مكانها الحقيقي التي خلقت من اجله، أي عندما تصبح هذه الدوافع السيد المسيطر على الفكر والإرادة. عندما يصير جسد الإنسان هو محور حياته واهتمامه ..
3- الأعضاء الأخرى
+ وهو ذلك التركيب الفسيولوجى العجيب الذى يستطيع أن يتكيف مع ظروف الحياة ويتعايش معها بكفاءة فائقة، ويحمل كل هذه الامكانيات فى توافق وتناسق بديعين.
+ وهكذا نستطيع أن نرى هذا الهيكل العجيب وهو :
- يحمل المؤثرات الخارجية من خلال الحواس إلى العقل (الفكر)
- ويعبر عن انفعال النفس بصورة واضحة وملموسة.
- بل ينطلق لتنفيذ القرارات الصادرة من الإرادة ليحولها إلى واقع حقيقى لا معنوى فحسب.
+ هذا هو الإنسان، المخلوق العظيم الذي صنعه الله على صورته وسّـلطه على أعمال يديه، الذى جعله فوق كل الخليقــــة.

نسخة للطباعة   أرسلها لصديقك

راسلنا | أخبر صديقك | انسحب من القائمة | انضم للقائمة | البحث | الرئيسية | شاهد الأرشيف


  • لمن نصلي ؟
  • الجديد
  • القسم العام
  • تأمل اليوم
  • رسائل من الله الآب
  • قصص الأنبياء
  • هذه الصورة هدية تضعها في جهازك النقال مقدمة من حب المغرب

    ?هل تعلم أن الماء يكوّن حوالي 90 بالمائة من وزن الجسم.

    الأحداث
    مايو 2006
    أحأثثارخجس
    1
    2
    3
    4
    5
    6
    7
    8
    9
    10
    11
    12
    13
    14
    15
    16
    17
    18
    19
    20
    21
    22
    23
    24
    25
    26
    27
    28
    29
    30
    31
    <--السابق  التالي-->

    هل أعجبك الموقع ؟
    نعم
    لا
    ليس جيد
    يحتاج الى المزيد
    النتائج
    26فَأَنَا أَيْضاً أَسْخَرُ عِنْدَ مُصَابِكُمْ، وَأَشْمَتُ عِنْدَ حُلُولِ بَلِيَّتِكُمْ.
     

    الرئيسية

    راسلنا

    info@lovemorocco.net lovemorocco.net 2004 © الحقوق محفوظة برمجة وتصميم lovemorocco.net