"وليس بأحد غيرهِ الخلاص. لان ليس اسم آخر تحت السماء قد

أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص" (أعمال الرسل 4: 12)

"من الموت إلى الحياة": يبتكر الإنسان في كل يوم عقارًا جديدًا الغرض منه تلطيف مشاكل الحياة وتخفيف صعابها الحادة الخشنة ولا شك انه إذا كان المراد إنقاذ البشرية، فلا بد من عمل شئ جذري سريعا,  لان الإنسان اليوم يقف على حافة الجحيم,  وهكذا يصرخ الإنسان كل يوم سائلا نفسه: "ماذا ينبغي أن افعل لكي اخلص؟"

يبدو أن كل شيء في عالمنا يتحسن ماعدا الإنسان.  ففي طبيعته الخلقية الأساسية التي تضبط علاقته مع غيره من البشر,  تراه يسرق ويقتل ويكذب ويخدع ويخطف, وقد بقي كما هو منذ بدء التاريخ بلا تغير جوهري.  إن ما ترويه الصحف عن حوادث القتل والسلب والاغتصاب والوحشية يدل على فشلنا إذ عجز الإنسان بعد أجيال من محاولاته  في تغير قلبه عن طريق الوسائل الدينية والثقافية والخلقية والتهذيبية.  لقد خدعنا وضللنا ونعلم أن التغير لا بد أن يأتي من الداخل. فنحن نسعى لكي نعالج بيئة الإنسان المكونة من مساكن سيئة وفقر وبطالة وتمييز عنصري لكننا نبقي الإنسان العامل الأصل كما هو لا نمسه ولا نغيّره.  هناك من يحاول تغيير الإنسان بواسطة الكيمياء  لكي يضبط المشاعر والأفكار والسلوك بمختلف أنواع العقاقير التي تغير العقول وتبدل المشاعر والمزاج وطرق التفكير والعمل وهذا يعمل على إيقاع تلف دائم للدماغ.

لكن الإنسان في الحقيقة يحتاج إلى تغير جذري. . . . . هذا ما نسميه الولادة الجديدة.

إن مشكلة الإنسان الأساسية بالدرجة الأولى هي روحية وليست اجتماعية حيث يحتاج الإنسان إلى تغيير كامل من الداخل ويشير الكتاب المقدس مرارا كثيرة إلى هذا التغيير الذي تكلم عنه يسوع إذ تذكر لنا أيضا التوراة الآتي: "وأعطيكم قلبا جديدا واجعل روحا جديدة في داخلكم" (سفر حزقيال36: 26) فالولادة الجديدة أو الثانية هي "التوبة والرجوع إلى الله."

إن الكتاب المقدس يعلمنا أن الإنسان يتغير تغييرا روحيا جذريا وتغييرا خلقيا يجريه الله نفسه عندما يريد الإنسان أن يخضع ويسلّم لله. وهكذا يعلمنا الكتاب المقدس أن الإنسان ميت بالذنوب والخطايا وأن حاجته العظمى هي إلى الحياة لكن ليس للإنسان في ذاته بذرة الحياة الجديدة,  فلا بد أن تأتي من الله نفسه حين يتقدم إلى الله من كل قلبه طالبا الغفران والصفح. هذه هي حالة الإنسان وهو متضايق قانط وتعيس يطارده ضميره وتدفعه شهواته وتتحكم فيه الآنانية ويتورط في الحروب ويثير النزاع ويرتبك وييأس ويتعذّب ويتعاطى المسكرات والمخدرات ويتطلع إلى التخلص لكنه لا يستطيع من ذاته ما لم يأت إلى المسيح بالإيمان  فيخرج إنسانا جديدا. قد يبدو هذا أمرا لا يصدّق, بل قد يبدو مستحيلا,  ومع ذلك هذا ما تقوله كلمة الله المقدسة بالضبط.

"أكثر من الإصلاح": هذه الولادة الجديدة هي أكثر بكثير من الإصلاح.  ما أكثر الأشخاص الذين يتعهدون بعزائم فضلى في حياتهم لكنهم سرعان ما يكسرونها, لأنهم لا يملكون طاقة على إتمامها. إن الإنسان دائم الإصلاح لكن الإصلاح في افضل حالاته إنما هو وقتي, فالمطلوب هو ان تتغير طبيعة الإنسان. يعلمنا الكتاب المقدس أن الإنسان يدخل إلى عالم جديد عن طريق الولادة الجديدة. ففي الولادة الجديدة بعد جديد للحياة. يعبر عن التغيير الذي يحدث للإنسان بصفات كثيرة في الكتاب المقدس مثلا: كان عائشا في الشهوة ولكنه الآن في قداسة، الظلمة والنور,  الموت والقيامة, كان غريبا عن ملكوت الله ولكنه الآن مواطن في ملكوت الله. ويصبح المولود الجديد عضوا في بيت الله بل انه يدعى ابنا لله (بالمعنى الروحي وليس المعنى الجسدي المادي) فحاشا لله أن يكون له ابن ولكن هذا تعبير روحي. فالابن الروحي مولود بالروح أي قد اختبر الولادة الروحية الثانية.  لقد اختبر تغييرا في إرادته وعواطفه واصبح له هدفا ومعنى في حياته. ففي الولادة الجديدة تولد حياة جديدة في النفس وينال الإنسان طبيعة جديدة وقلبا جديدا ويصير خليقة جديدة.

قال يسوع: "ينبغي أن تولدوا من فوق" (يوحنا7:3) وما كان ليقدم هذا التحدي قط لو لم تكن هناك إمكانية لتغيير الإنسان. اجل يمكن تغيير الإنسان تغييرا جذريا من الداخل للخارج! هناك إمكانية إيجاد إنسان جديد! لقد جاء يوما أحد اعظم معلمي التوراة آنذاك يدعى نيقديموس إلى يسوع. كان هذا الرجل يصوم يومين كل أسبوع ويصرف ساعتين كل يوم مصليا في الهيكل و يعشّر كل دخله ويعّلم التوراة كذي سلطة قوية لكن بالرغم من ذلك قال له يسوع: "هذا لا يكفي.... ينبغي أن تولد من فوق."

والآن ماذا كان يعني يسوع المسيح بقوله أنه ينبغي على الإنسان أن يولد ولادة جديدة أو يولد ثانيه أو يولد من  فوق؟ هذا يعني أولا حدوث شيء جذري هائل.  فما نحن عليه بالطبيعة, نحن عليه بسبب ما ورثناه حين ولدنا.  عندما ولدنا تقرر جنسنا وتركيب جسمنا وكياننا ذاته كذلك طبعنا وطاقاتنا وعاداتنا وميولنا,  في صورتها الأساسية على الأقل.  إذا عند ولادتنا الجسدية اتخذنا كيانا وصورة معينة لكن الولادة الثانية تعني بداية جديدة تامة.  ليست إصلاح الحياة ولا فتح صفحة جديدة أو ناحية جديدة أو طاقة جديدة بل إنها تغيير جذري لدرجة أننا خليقة تختلف كل الاختلاف عما كنا عليه قبلا. كلنا يعرف بالطبع أننا لا نستطيع أن نولد مرة ثانية ولادة طبيعية, إذًا تكون الإشارة هنا روحية,  أي ولادة ثانية لا للجسد بل للروح أولا ثم للنفس والعقل والطبيعة الخلقية حيث الله وحده هو الذي يستطيع أن يجري هذه المعجزة في قلب كل إنسان.

يخبرنا الكتاب المقدس عن كثيرين تغيروا نتيجة لقائهم مع يسوع المسيح, لذا فان أي شخص يريد أن يثق في يسوع المسيح ويتخذه مخلصا شخصيا له يستطيع أن يحصل على الولادة الجديدة الآن. فالإنسان لا ينال الخلاص عند الموت أو بعد الموت, بل يناله الآن لحظة يطلبه. أستطيع أن أروي قصص رجال ونساء لا حصر لهم ممن قابلوا يسوع المسيح فاصبحوا خليقة جديدة وتغيّرت حياتهم بجملتها ودخلوا أبعادا جديدة للحياة. ولدوا من فوق! وهبت لهم طبيعة الله!! كانوا ممتلئين من الشهوة والطمع والانانية والكذب والقتل والحسد والكراهية والإهمال.. ألخ. والآن اصبحوا يمجدون الله!!هذا هو العلاج الوحيد ولا يوجد سواه.  إن كل من يأتي إلى يسوع يحصل على تغيير تام من الداخل.

ماذا يجب أن يفعله الإنسان حتى يتصالح مع الله؟؟؟ ماذا تعنى كلمه الله من ناحية التجديد- التوبة - الإيمان؟ هذه كلها كلمات تشير إلى الخلاص. هذه هي نفس الأسئلة  التي وجهها الناس إلى يسوع المسيح منذ ألفي سنة, لقد حاول الإنسان مرارا كثيرة من قبل أن يتغلب على عاداته وضعفاته في سبيل تقويم حياته لكن محاولاته باءت بالفشل.

التجديد: هذا يعني الرجوع عن طريق سلكتها معتقدا أنها سليمة,  إنما حين يدعو الإنسان الله يعطيه الله التوبة الحقيقية والإيمان,  لان كلمه الله لم تطلب قط من الإنسان أن يبرر نفسه أو يجددها  أو يخلصها. فان الله وحده هو الذي يستطيع أن يفعل هذه الأمور. وها هي كلمة الله تحذر الإنسان قائلة: "توجد طريق تظهر للإنسان مستقيمة وعاقبتها طرق الموت" (أمثال14: 12)

التوبة: تعنى أيضا تغيير الشعور وهذا معناه حزن حقيقي على الخطية المرتكبة ضد الله, ونقرأ في الزبور أي (المزامير) الإصحاح 51 عن التوبة التي تحمل معها إدراكا للخطية يتضمن الذنب الشخصي والنجاسة أمام الله.  إنها لا تعني التمسكن والتذلل واحتقار النفس وتجريح الجسد وتعذيبه بل تعني تغيير الغرض وفكرة الرجوع الداخلي عن الخطية. كل ما على الإنسان أن يفعله هو أن يكون راغبا ومستعدا للتجديد والتوبة وعند ذلك يساعده الله. فتصبح التوبة المفتاح. ويحذرنا الله في كلمته قائلا: "إن لم تتوبوا فجميعكم تهلكون" (إنجيل لوقا 13 :3)

الإيمان: انه العنصر الثاني بعد الرجوع عن الخطية وتقول كلمة الله: "انه بدون إيمان لا يمكن إرضاء الله" (عبرانيين 6:11) الإيمان هو استجابتك وقبولك لما يقدمه الله من رحمة ومحبة وغفران لقد اخذ الله المبادرة مظهرا رحمته ومحبته لإنسان إذ أن "الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا" (روميه5: 8). فعليك أن تقبل عمل الله لان الخلاص هو كله من الله, حيث أن الإيمان ليس شعورا باطنيا بل هو عمل إيجابي, هو تسليم بدون تحفظ لذا فلا بد من استجابة الإنسان كله- عقلا وارادة وعواطف- لمبادرة الله المخلصة.  تعلمنا كلمة الله أن الخطية تؤثر على الإرادة وقد قال يسوع في إنجيل يوحنا8: 34 "إن كل من يفعل الخطية هو عبد للخطية"

هناك عدد كبير من الناس يعيشون تحت طغيان الكبرياء  والحسد والتحزب  أو ربما تحت سلطان الكحول والمنومات أو المخدرات. لقد غرقوا تحت سيطرتها لدرجة انهم فقدوا قوتهم على إبطالها والامتناع عنها لقد اصبحوا عبيدا لها وهم يصرخون طالبين الحرية لكن يبدو أن لا سبيل لهم للتحرر إن لم يعرفوا الحق. نعم!! لقد قال يسوع:   "وتعرفون الحق والحق يحرركم" (يوحنا8: 32) وقال أيضا: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يوحنا14: 6) وقال ايضا: "أنا هو القيامة والحياة. من آمن بى ولو مات فسيحيا وكل من آمن بي فلن يموت إلى الأبد." (يوحنا11: 25) وقال ايضا: "أنا هو خبز الحياة. من يقبل إلى فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبدا" (يوحنا6: 35)

نعم الحق- هو الحق الذي إذ عرفته يستطيع أن يحررك. إن الخطية تؤثر أيضا على الضمير فيصبح الإنسان بطيئا في فهم اقتراب الخطية منه. فلا فرق عنده بين الأبيض والأسود- فقد تعود على عدم التمييز بين الخير والشر. نعم لقد ماتت على وجه التقريب حساسيتهم للخطية. وها هي الخطية معكوسة وظاهرة في كل مكان على الأرض, في كل إذاعة وتلفزة وفي كل جريدة ومجلة. إن الخطية أثرت على حياة الإنسان بجملتها فأظلمت عقله وأضعفت إرادته وأفسدت عواطفه. هو بعيد متجنب الله لكنه في حاجة إلى الرجوع. إن أهداف الإنسان الطبيعية والغريزية بعيدة عن الله ومتجهة نحو الخطية. أتعلمين أن كل إنسان خاطئ؟ أتذكرين انه مر يوم من أيام حياتك لم تخطئين فيه قولا أو فعلا أو فكرا؟ أتعلمين أن كل واحد ميت لا محالة؟ أتستطيعين أن تكفلي الحياة لنفسك؟ إن كل إنسان له نفس واحدة، تلك النفس الوحيدة إذا خسرها لا تثمن بكل كنوز العالم. قال يسوع المسيح: "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه أو ماذا يعطى الإنسان فداء عن نفسه" (إنجيل مرقس8: 36)

ما اسهل  الخلاص لو أراده الإنسان وما أعسره  إذا تركه!! لو سقط إنسان في بئر، أفما كان يريد أن يخرج منها؟ لو كان مريضا أفلا يرغب في الشفاء؟ أو محبوسا أفلا يشتهي أن يطلق سراحه؟ أو مديونا أو. . . . أو. . .الخ؟؟  فكم بالأحرى وهو قريب من السقوط في الهلاك الأبدي؟ إن كلمة الله تؤكد أن الإنسان خاطئ. فجميعنا خطاة لأنه مكتوب: "إن ا لجميع اخطأوا وأعوزهم مجد الرب" إن الغرض هنا ليس توجيه نظرك إلى مذهب معين أو ديانة تتبعين فيها عادات وتقاليد بل الغرض الأساسي هو توجيه نظرك إلى الرب الإله الواحد. هذا هو موضوع الإنجيل! فالإنجيل يخبرنا عن مجيء اعظم نبي ورسول ومخلص للانسان وعن كيفية الإقبال إليه. انه يسوع الذي كتبت عنه جميع الكتب والديانات. فهو الذي قال: "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلموا منى لأني وديع ومتواضع القلب" (متى11: 28)

هذا هو يسوع الذي لم نسمع عن أحد غيره عاش بدون خطية. هو الوحيد على وجه هذه الأرض الذي لم يفعل خطية ولا يوجد في فمه مكر.  تستطيعين أن تراجعي كل الكتب الموجودة في كل المذاهب لتري ماذا تقول فيه. هل قيل فيه انه طماع، سكير، سارق، زان، كاذب، متكبر، سفاك دم، رئيس غزاة، محرك فتنة؟؟؟؟ حاشا!! أليس اقل ما يقال فيه انه اشرف إنسان وطئ الأرض واعظم محب لبنى آدم؟ إن هناك كثيرون لا يصدّقون حتى الآن، فلماذا؟ انه لم يترك مجالا للشك فيه. فقد مات لأجلنا ومات لأجل خطايا الإنسان, فما هو عذر الإنسان في عدم قبوله؟ هو الدواء الوحيد لنفس كل إنسان، لنفسك ولنفسي.

يقول الكتاب المقدس في انجيل يوحنا3: 16 "هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية." إن أي إنسان لا يستطيع أن يحصل على غفران خطية واحدة بدون المسيح. لكن من خلال المسيح فكل خطاياه مغفورة. التمسي من الله أن يهبك التوبة وروحا صالحا  لكي تحيي لمجده,  هو يناديك ويداه ممدودتان قائلا: "تعالوا إليّ." لا تنسي أن قصد الله هو أن تأتي إليه من خلال المسيح وهو الذي يدعوك. تذكري أن الله لا يحب الخطية ولكنه يحب الخاطئ  ويريده أن يرجع إليه.

إن خطة الإنسان هي أن يمحو خطيئته بفضل (بره الذاتي) أي أن ترجح أعماله الحسنة (أفسس2: 8) تقول: "لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم, هو عطية الله, ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد." إذا فالاتكال والتطلع إلى الله هكذا, هو ما تسميه الأسفار المقدسة (الإيمان) وهو الأداة التي نتقدم بها من الله لننال الخلاص. إن تدابير الله لفداء الإنسان هي في يسوع المسيح المؤيد بالروح القدس والمدعو كلمة الله. ويذكر إنجيل يوحنا1:1-11 "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله والكلمة صار جسدا وحل بيننا." فهذه هي خطة الله لك ولكل من يريد حياة جديدة وخلاصا وضمانا للأبدية. أن كلمة الله تقول: "من يرد فليأخذ ماء حياة مجانا." إن عطية الله المجانية هي الفداء- كفارة عن خطايانا بواسطة سيدنا يسوع المسيح الذي هو كلمة الله وروحه والذي  أتاح لنا الفرصة لنحصل على الحياة الأبدية وتكون لنا علاقة وشركة مستمرة مع الله القدوس البار الطاهر. ليس علينا سوى أن نتوب ونؤمن به كفارة لحياتنا. نعم ليس بالأعمال يستطيع الإنسان أن يعيش حياة الطهارة والقداسة التي ترضي الله. الأعمال مهمة ولكن تأتي بعد الإيمان وكنتيجة له. فليس من كفارة نيابة عن الإنسان إلا يسوع وحده,  ليس خلاص من الخطية والغلبة على إبليس إلا بيسوع وحده. إن محبه الله للإنسان هي السبب في أن يتأنى على الإنسان حتى الآن إذ لا يشاء  أن يهلك أحد في جهنم وبئس المصير. 

لقد دبر الإنسان في مجرى حياته ما يلزم لكل شيء ما عدا الموت, والآن للأسف يأتيه الموت من دون استعداد مسبق. يوجد الملايين من الناس الذين يقاسون الموت الروحي في هذه الحياة. انهم فارغون ضالون منفصلون عن الله, وانفصال النفس عن الله يسمى الموت الروحي. والكتاب المقدس يقول عن هؤلاء انهم: "أموات بالذنوب والخطايا" (أفسس1:2) ويقول ايضا: "إن أجرة الخطية هي الموت"…دعينا نصلي الآن:

"إليك آتي بكل احترام وخشوع, يا خالق السموات والأرض. آتي إليك معترفة بآثامي وأخطائي التي فصلتني عنك أيها القدوس البار. . . الخطية التي جعلت حاجزا عن الشركة المقدسة معك ونزلت بي إلى أعماق اليأس والظلام  وفقدان الأمل  ليس ذلك فقط بل إن الخطية جعلت حياتي مظلمة. آتي إليك عالمة أنك تحبني وأنك تريد لي الخير والرحمة. أرجوك أن تقبل حياتي وتغفر ذنوبي وماضي المظلم في اسم المسيح لك كل المجد والكرامة. آمين"