تسديد
الإحتياج
شكراً
للرب فهو الراعي الصالح لحياتنا فهو يريد أن
نحيا معه وأن تكون كل احتياجاتك مسددة . فقد
كان هذا بعينه ما في فكر الله وما دبره في
بداية الخليقة ، فقد
خلق الله آدم ووضعه في جنة عدن حيث وجد آدم كل
ما يحتاجه بوفرة من طعام ومكان رائع للمعيشة
بل أن الله أيضاً في محبته الفائقة وحكمته لمس
أن آدم سيكون في احتياج لمعين نظيره فأوجد
الله له حواء …
حتى
بدون أن يطلب آدم.
كانت
مسؤولية آدم وحواء أمام الله أن يثمروا
ويكثروا ويملئوا الأرض ويخضعوها ويحفظوها.
وكانت مسؤولية الله الاهتمام باحتياجاتهم
وتسديدها كما يقول الكتاب المقدس في تكوين 1
:28-29 "وباركهم الله قائلا لهم: اثمروا
وتكاثروا واملأوا الارض واخضعوها وتسلطوا
على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان
يتحرك على الارض. ثم قال لهم: اني قد اعطيتكم
كل اصناف البقول المبزرة المنتشرة على سطح
الارض وكل شجر مبزر لتكون لكم طعاما…."
ولكن
نقرأ في تكوين 3 :17 –
19 "وقال الله لآدم: لأنك أذعنت لقول امرأتك
واكلت من الشجرة التي نهيتك عنها فالارض
ملعونة بسببك وبالمشقة تقتات منها طوال عمرك.
شوكا وحسكا تنبت لك، وانت تأكل عشب الحقل.
بعرق جبينك تكسب عيشك حتى تعود إلى الارض، فمن
تراب أخذت والى تراب تعود." لقد سقط آدم
وحواء في الخطية بسبب عدم طاعتهما لله وكانت
النتيجة كما ذكرها الكتاب المقدس أن الإنسان
أصبح يأكل من الأرض بالتعب والعرق وبهذا دخل
الإنسان في دائرة الفقر والاحتياج .
ومن
هنا نفهم أن الفقر يعنى : أن ما معي يكون أقل من
احتياجي … أي أنى أعمل
وأكد وأتعب وتظل احتياجاتي غير مسدده . أما
الغنى فمعناه : أن ما معي أكثر من احتياجاتي .
فما العمل الآن !!! قد أصبح الإنسان بعيداً عن
الله وفى فقر دائم ؟؟؟…
ولكن الله وعد بالبركة لكل من يسلك بحسب
وصاياه لقد عرف الله نفسه لإبراهيم بأنه "يهوه
يرأه" أي أن الله يرى الاحتياج ويسدده ..
إبراهيم خضع لله ونفذ إرادته والله بارك
إبراهيم وسدد احتياجاته ليس ذلك فقط بل أيضاً
بارك كل قبائل الأرض من خلال إبراهيم .
وعد
الله ببركات وفيرة لكل من يحفظ الناموس أي
الشريعة ونقرأها في الكتاب المقدس في كتاب
التوراة" تثنيه 28 : 5 –
12 " . لكن هناك أيضاً اللعنات التي ستصيب
الإنسان عند كسرِهِ للناموس " تثنيه 28 : 16 –
39 " ولكن من هو الإنسان الذي يستطيع تنفيذ
كل وصايا الناموس كاملاً !!!؟؟
لقد
وقف الجميع عاجزين عن تتميم الناموس كما هو
مكتوب ليس بار .. ليس ولا واحد. وبهذا فقد أصبح
الناموس نفسه مصدر لعنة . لقد صارع الإنسان
طويلاً بين أزمات الفقر المستمرة ولعنات
الناموس القاسية ، إلي أن جاء المسيح
وافتدانا من لعنة الناموس إذ صار هو نفسه
لعنةً لأجلنا " لأنه مكتوب ملعون كل من علق
على خشبه " فبرفع المسيح على خشبه الصليب
رفع عنا كل لعنات الناموس . " غلا طيه 3 : 10 – 13 ".
والمسيح
أيضاً رفع لعنة الفقر عن الإنسان فى"
كورنثوس الثانية 8 : 9 " " فإنكم تعرفون
نعمة ربنا يسوع المسيح الذي من أجلكم افتقر
وهو الغنى لكي تستغنوا أنتم بفقرة " . شكراً
للرب يا صديقي فقد حمل المسيح عنا لعنة الفقر
فنحن الآن لسنا تحت لعنة الفقر بل تحت بركة
المسيح وقد وعد المسيح راعينا أن يسدد كل
احتياج لدينا كما هو مكتوب فى فيلبى 4 : 19 "
فيملأ الهى كل احتياجكم بحسب غناه في المجد فى
المسيح يسوع "
ولكن
.. كيف نحيا مع الله ونستقبل تسديداً
لاحتياجاتنا في المسيح ؟؟؟؟
أولاً
: تصالح مع الله :
أي
ارجع إلى الله بكل قلبك وبرغبه حقيقية أن يكون
المسيح هو السيد على حياتك وأن يكون قلبك
كاملاً فى كل اتجاهاته وفى مخافة أمام الله .
مزمور 31 : 19 " ما أعظم جودك الذى ذخرته
لخائفيك يا رب "000
ثانياً
:الاهتمام بملكوت الله :
متى
6 : 33 " أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه
كلها تزاد لكم "
مسئولية
الإنسان أن يسعى فى طلب ملكوت الله و الاهتمام
بخدمة الله ومسئولية الله تسديد كل احتياجات
هذا الإنسان بغنى.
ثالثاً
: العطاء :
لوقا
6 : 38 " أعطوا تعطوا ، كيلاً ملبداً مهزوزاً
فائضاً يعطون في أحضانكم لأنكم بنفس الكيل
الذي به تكيلون يكال لكم "
لاحظ
يا صديقي أن أعطوا فعل أمر . أي أن الله يأمرنا
بالعطاء .
ومن
الآية يمكننا ملاحظة كيف نعطى ؟؟ . نعطى ببركه
وبكثره وبسرور في كورنثوس الثانيه 9 : 6،7 "
من يزرع بالشح فبالشح أيضاً يحصد ومن يزرع
بالبركات فبالبركات أيضاً يحصد . لأن المعطى
المسرور يحبه الله "
أما
عن متى نعطى ؟؟ فنعطى فى كل وقت ، حتى ولو كان
وقت احتياج … أعطى
من إعوازك.
مثل
قصة إيليا والأرملة التي أعطت كل ما عندها ومن
إعوازها وكانت النتيجة مفاجأة تجدها في ملوك
الأول 17 : 8 –
16
"
كوار الدقيق لم يفرغ وكوز الزيت لم ينقص "
لمن
أعطى ؟؟ أعطى لمن يطلب لأن العطاء ليس للأشخاص
بل هو لله
مت
5 : 42 " من سألك فأعطيه ومن أراد أن يقترض منك
فلا ترده "
أمثال
19 : 17 " من يرحم الفقير يقرض الرب وعن معروفه
يجازيه "
رابعاً
: الإيمان بأن الله يسدد كل الإحتياجات :
فيلبى
4 : 19 " فيملأ ألهي كل احتياجكم بحسب غناه في
المجد "
عبرانيين
13 : 5 " لتكن سيرتكم خاليه من محبة المال
كونوا مكتفين بما عندكم لأنه قال لا أهملك ولا
أتركك "
مرقس
11 : 24 " لذلك أقول لكم كل ما تطلبونه حينما
تصلون فآمنوا أن تنالوه فيكون لكم "
خامساً
: العشور والتقدمه :
العشور
: أي تقديم عشر كل دخل مادي إلى . وهى إعلان حق
الله كملك على فبتقديمي لها يعنى أن أعلن أن
الله ملك على حياتي وكل ممتلكاتي .
التقدمه
: هو عطاء إضافي غير العشور لتسديد
احتياجات الآخرين .
فى
ملاخى 3 : 10،11 " هاتوا جميع العشور إلى
الخزنه ليكون في بيتى طعام ، وجربونى بهذا قال
رب الجنود إن كنت لا أفتح لكم كوى السموات
وأفيض عليكم بركه حتى لا توسع ، وأنتهر من
أجلكم الآكل فلا يفسد لكم ثمر الأرض ولا يعقر
لكم الكرم فى الحقل قال رب الجنود"
مكان
العشور : هو خزنة بيت الرب أي الكنيسة.
عدم
دفع العشور يعنى سرقة وسلب لحق الرب ويجلب
الفقر واللعنه. ملاخى 3 : 8،9 " أيسلب الإنسان
الله فإنكم سلبتموني . فقلتم بم سلبناك . فى
العشور والتقدمه وقد لعنتم لعناً وإياي أنتم
سالبون هذه الأمة كلها "
في
النهاية هناك تحذير في الكتاب المقدس من بعض
الخطايا التي تؤدى إلى الفقر مثل :
1-
الكسل وعدم الاجتهاد :
أمثال
10 : 4 " العامل
بيد رخوة يفتقر أما يد المجتهدين فتغنى "
أمثال
19 : 15 " الكسل يلقى
في السبات والنفس المتراخية تجوع "
أمثال
20 : 4 " الكسلان
لا يحرث بسبب الشتاء فيستعطى في الحصاد ولا
يعطى "
أمثال
20 : 13 " لا تحب النوم لئلا تفتقر أفتح عينيك
فتشبع خيراً "
2-
البخل وعدم العطاء :
متى 6 : 19 – 21 " لا تكنزوا لكم كنوزاً على الأرض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون بل اكنزوا لكم كنوزاً في السماء … لأنه حيثما يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضاً "